النائب الملا: لا احد يملك قرار تعليق العمل بالدستور الكويتي
الخرافي يتخذ الاجراءات الدستورية بشأن الاستجواب ضد ناصر المحمد
فاخر السلطان من الكويت: تفاعل رئيس وأعضاء مجلس الأمة الكويتي مع الأنباء التي رافقت الاستجواب المقدم ضد رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، والتي تحدثت عن إمكانية حل مجلس الأمة حلا غير دستوري.
فقد أكد النائب صالح الملا اليوم أن "موضوع الدستور لا يناقش ولا أحد يملك قرار تعليق العمل به على الرغم من احترامنا لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، إلا أن هناك صلاحيات محددة له دستوريا"، مشيرا إلى "أهمية احترام الجميع للدستور ونصوصه باعتباره العقد الذي ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم".
وأكد الملا أنه "يستغرب في مثل هذا الوقت الذي تشهد فيه البلاد العديد من الأزمات أن تثار الدعوات لتعليق العمل بالدستور"، موضحا أن "هدف الاستجواب المقدم لسمو رئيس مجلس الوزراء هو إيصال القيادة السياسية إلى مرحلة اللاعودة واللجوء الى حل المجلس حلا غير دستوري".
وقال الملا ان خيار الحل غير الدستوري "خيار غير مقبول ومرفوض من الجميع أما الحل الدستوري فهو من صلاحيات سمو الامير ونحترم صلاحياته وفق الأطر التي حددها الدستور". وأضاف "إن ما يحز في النفس أن تصدر مثل هذه الدعوات من بعض النواب الذين اقسموا على حماية الدستور والذود عنه (في إشارة إلى النائب المعمم حسين القلاف)، مؤكدا أن دعواتهم لتعليق العمل بالدستور "هو انقلاب على الدستور". ودعا النواب ألا يستعجلوا في تصريحاتهم لاسيما التي تتعلق بالدستور، لافتا الى انه "لا يوجد اثنان يختلفان على أن استجواب رئيس الحكومة او غيره من الوزراء هو حق دستوري اتاحه المشروع لأي نائب". واستغرب الملا تحول موضوع الاستجواب إلى تعليق الدستور وإبعاد الشعب الكويتي عن الرقابة على أمواله وكبت الحريات"، مضيفا "إننا لن نقبل بتعطيل العمل بالدستور ولن نصمت او نقف مكتوفي الايدي حيال أي اجراء يمس الدستور".
وكان رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أكد اليوم أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد "ليس فقط المسئول عن السلطات الثلاث بل هو أب للجميع"، داعيا إلى "ترك الأمور الحساسة لسموه لمعالجتها بحكمته المعهودة"، مبينا أن "استقرار الكويت وأمنها هو شغل سموه الشاغل ولا أحد يزايد على سموه في الحرص على دعم الديمقراطية والثوابت الوطنية"، داعيا في الوقت نفسه وسائل الأعلام الى تقدير الأوضاع وعدم إثارة وتقييم كل ما يكتب ما من شأنه الحرص على استقرار البلد.
كما أكد الخرافي أنه استلم الاستجواب المقدم من النواب وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبدالله البرغش "وتم اتخاذ الاجراءات الدستورية واللائحية في الاحالة"، مضيفا "بالرغم من وجهة نظري الشخصية الا أن الاستجواب حق دستوري للنائب ولا أستطيع الا أن أحيل هذا الاستجواب. ومثلما كنت دائما أدافع عن حق النائب في الاستجواب حسب نص الدستور، إنما أيضا كنت أطالب بألا يكون هناك تعسف في استعمال هذا الحق ولا استطيع الا القيام بما هو مطلوب من الرئاسة في الاحالة بالرغم من وجهة نظري بأهمية عدم استعمال هذا الحق بتعسف".
من جانبه أكد النائب ناصر الدويلة على ان الشيخ ناصر المحمد "لن يصعد منصة الاستجواب وذلك انطلاقا من معلومات تلقاها في هذا الشأن"، مبينا أن ما يزيد من هذا التأكيد ان الاستجواب "غير دستوري بشهادة خبراء مجلس الأمة وجامعة الكويت الدستوريين". وحذر من الانجراف وراء الطريق الذي يريده أعداء الديمقراطية في التعامل مع الاستجواب، مؤكدا أن "التعامل الدستوري والقانوني مع الاستجواب هو الخيار الأمثل الذي يحقق المصلحة العامة". وأضاف ان استجواب رئيس الحكومة "ليس دستوريا وفارغ من المحتوى ولا يستند الى وقائع حقيقية بل إلى أحداث وقعت في حكومات سابقة".