|
فؤاد الهاشم
.. استمتعت كثيراً بحديث الرئيس الأمريكي الأسبق «بيل جيفرسون كلينتون» - وبالمناسبة، فإن اسم «جيفرسون» ليس لوالده بل لزوج والدته - وذلك في الندوة التي جهزها وأعد لها «البنك الوطني» في «الشيراتون» مساء الأحد الماضي!! جاء جلوسي في الصف الأمامي وعلى طاولة الدكتورة «موضي الحمود» وزيرة الإسكان والتنمية الإدارية - وإن كنت لا أفهم هذه التسمية الأخيرة وماذا تعني في ظل حكومة مازالت تطالب المواطن أن يأتيها بأوراق زواجه وطلاقه وصورة بطاقته المدنية وعقد إيجار شقته ووصل الكهرباء والماء وصورة الجنسية وشهود عدول.. إذا أراد استخراج بطاقة تموين أو تسجيل طفله في الحضانة - وبهذا الموقع الجغرافي الجيد الذي حصلت عليه، فإن فرصة مشاهدة ملامح الرئيس الأمريكي - عن قرب - جعلتني أرى جيداً تلك التجاعيد التي ملأت وجهه وكأنه قد كبر ثلاثين سنة منذ أن غادر البيت الأبيض و.. «راحت عنه.. مونيكا الحلوة»!!
***
.. لو كان الضيف هو رئيس فرنسي سابق، لرأينا الإناقة في بدلته - ونوعيتها - على آخرها، لكن الأمريكيين لا يهتمون كثيراً بهذه الأمور، وبدلة الرئيس «كلينتون» من النوع الذي تجدها معلقة على الواجهة في محلات «السوق الداخلي» والذي اعتاد البائع على إحضارها للزبون مستعيناً بعصا «مخمة» وعلى رأسها «مسمار أعوج» لأنها موضوعة على «علاليق» ترتفع ثلاثة أمتار عن.. الأرض!!
***
.. قال الرئيس «كلينتون» إنه.. «يشعر بالأسف لأن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم يتحقق في عهده»!! كلهم يقولون ذلك - عقب خروجهم من البيت الأبيض - قالها «نيكسون» و«كارتر» و«ريغان» و«فورد» و«جورج بوش - الأب» وسيقولها «جورج بوش - الابن»، بعد خروجه في يناير القادم، وأيضاً، سنسمعها من «أوباما» بعد أربع سنوات أو.. ثماني!!
***
.. من إنجازات «كلينتون» التي تحسب لصالحه أنه ترك البيت الأبيض والفائض المالي يبلغ 560 مليار دولار، لكن الرئيس «بوش» صرفها - بعد أن زادها 140 مليار دولار - ليصل المجموع إلى «700 مليار دولار» على علاج مشكلة الأزمة المالية الحالية!! كنت أود أن أسأله عن هذه المعلومة وكذلك تسهيلاته الإسكانية ا لتي جعلت حتى الـ«الهووم - ليس» - وهو المواطن الأمريكي عديم السكن الذي يدفع عربة تسوق أمامه وينام على الأرصفة - يستطيع الحصول على قرض إسكاني لشراء منزل - دون مقدم - مما أدى الى كارثة «الرهن العقاري»، لكنني لم أجد أوراقاً للأسئلة أو قلما على طاولة الوزيرة الدكتورة «موضي»، فاكتفيت.. بالإنصات!! وخالص الشكر للسيدة الجميلة - أو الآنسة السورية - «مرح بهجت الخاير» من العلاقات العامة في البنك الوطني على حلاوة استقبالها لنا!!
***
.. «علامة تعجب».. أخيرة:
..الدكتورة «رشا الصباح»: أول وكيلة وزارة - امرأة - في تاريخ الكويت! الوحيدة بين جيوش الوكلاء التي تحمل الرتبة العلمية الرفيعة «بروفسورة»! تحظى باحترام وتقدير الأوساط الأكاديمية داخل الكويت وخارجها، وتتمنى أعرق جامعات العالم والمجالس العلمية الدولية لكي تتشرف بعضويتها!! محاولات كثيرة تجري - هذه الأيام - لإزاحتها عن منصبها الحالي وخير جواب على تلك التحركات هو.. «بالمشمش»، لأن القيادة السياسية تفهم بواطن الأمور ودوافعها ولن تفرط بأبرز كفاءة أكاديمية.. لدينا!!
|