جنيف: عقدت روسيا وجورجيا يوم الاربعاء أول محادثات جوهرية منذ الحرب التي نشبت بينهما في أغسطس اب وقال وسطاء ان المحادثات شهدت "نقاشا مثمرا" بشأن سبل تخفيف التوترات حول اقليمين انفصاليتين في منطقة القوقاز المضطربة.
كما شارك في المحادثات التي اتخذت شكل جلسات مجموعات عمل غير رسمية ممثلون من اقليمي اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين لاستكشاف كيفية تقليص خطر تجدد أعمال العنف.
وقال المشاركون ان الاطراف نحوا جانبا النقاش حول الخلافات الجوهرية حول وضع الاقليمين الانفصاليين وتحديد المسؤولية عن الحرب لمعالجة قضايا عملية مثل منع الحوادث الامنية ومساعدة اللاجئين.
وقال بيير موريل الممثل الخاص للاتحاد الاوروبي ان روسيا وجورجيا طلبتا من الوسطاء اعداد مقترحات لتقديمها في الجولة الثانية التي ستعقد في 17 و18 ديسمير كانون الاول لبحث المشاكل الجوهرية.
وقال في مؤتمر صحفي "كل المشاركين في مجموعات العمل هذه كانوا منخرطين بشكل كامل في نقاش مثمر في المسائل الرئيسية المتعلقة بالامن والاستقرار في المنطقة والنازحين واللاجئين."
ويتطلع الوسطاء وهم الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في أوروبا أن تبني سلسلة الاجتماعات في جنيف الثقة تدريحيا وأن تحل المشاكل الاكثر الحاحا.
وفشلت جولة أولى من المحادثات بوساطة من الاتحاد الاوروبي وهيئات دولية أخرى الشهر الماضي بسبب الخلافات بشأن مشاركة ممثلين من أوسيتيا الحنوبية وأبخازيا وكيف سيشاركون.
وقال دانييل فريد الذي يرأس الوفد الاميركي "يسرني أن أعلن أن جولة المحادثات التي جرت في جنيف اليوم سارت بشكل أفضل بكثير من المحادثات التي لم تحرز نجاحا في الشهر الماضي."
وقال في مؤتمر صحفي بعد المحادثات "كان يوما مثمرا. لم ينسحب أحد."
والولايات المتحدة التي تعتبر جورجيا حليفة لها في القوقاز تشارك أيضا في المحادثات.
وكانت روسيا أرسلت قوات الى جارتها السوفيتية السابقة الصغيرة بعد أن حاولت القوات الجورجية استعادة اقليم اوسيتيا الجنوبية الذي انشق على حكم جورجيا في عامي 1991 و1992.
وتقع حوادث لاطلاق النار وتفجيرات على طول حدود الامر الواقع الجديدة منذ أن انتهت الحرب التي استمرت خمسة أيام وقال موريل انه كانت هناك حوادث " مأساوية... كل يوم بالفعل."
وقال فريد ان المشاركين اتفقوا جميعا على أن الوضع الامني غير مرض. ويؤكد هذا الحاجة الى تحسين قدرة المجتمع الدولي على رصد الحوادث.
وأضاف قائلا "هناك عدد كبير من المسلحين في كل مكان وهو الحالة الواضحة. وهناك ميليشيات وعصابات وهناك مسلحون يعملون بشكل فردي.. هناك كل أنواع البشر الذين لا يستطيعون مساعدة أنفسهم فيما يبدو وكل ما يريدونه هو اطلاق النار."
وقال جيجا بوكريا النائب الاول لوزيرة الخارجية الجورجية ان هدف تفليس هو استبدال القوات الروسية في الاقليمين "بقوة شرطة دولية" لكن من الضروري في الوقت نفسه تعزيز الامن في المنطقة.
وقال بوكريا في مؤتمر صحفي "كل المشاركين اتفقوا على أن الوضع على الارض خطير وحرج."
وقال جريجوري كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي ان موسكو تريد اتفاقا تتعهد جورجيا بموجبه بعدم استخدام القوة ضد الاقليمين. كما تريد تغيير تفويض الامم المتحدة في المنطقة بما يسمح بوجود بعثات مراقبة بموافقة حكومتي الاقليمين.
وقال كارسين في مؤتمر صحفي "الانطباع العام لدينا هو ان الاراء التي جرى تداولها كانت متباينة."
لكنه استطرد قائلا "كان هناك شعور بالامل في أن الاحترام المتبادل سيسود وهو شيء كان غائبا عن اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا أثناء التحضير للاجتماع الاول."
وتصر موسكو على ضرورة حضور حكومتي أبخازيا واوسيتيا الجنوبية المحادثات.
لكن جورجيا تشعر بالقلق من أي شيء يرقى الى مستوى الاعتراف الدولي بالاقليمين الانفصاليين بينما تصر على حضور ممثلين من الاقليميين موالين لتفليس. وخففت صيغة مجموعات العمل من مخاوفها.